|
|
|

باطنية وقلب: تنظيـــــر القلـــــب ( تصوير القلب الصدوي من خلال المريء )
يعد هذا الفحص من أهم الفحوص الجديدة والمهمة جدا في تشخيص علل وأمراض القلب دون اللجوء دون إلى القسطرة . إجراء هذا الفحص يشبه إلى حد كبير إجراء تنظير المعدة والاثنا عشر .
1- كيف يتم عمل هذا الفحص ؟ يحضر المريض إلى المستشفى صائماً لمدة لا تقل عن ستة ساعات ثم يتم تخدير منطقة الحلق لديه بواسطة رش مخدر موضعي ( Lidocaine ) حتى لا يشعر المريض بالغثيان عند إدخال المجس الخاص بالتصوير إلى المريء من خلال الفم والحلق . عندما يتخدر الحلق بشكل كامل يعطى المريض كمية بسيطة من مهديء ( Midazolam ) ومسكن عن طريق الوريد . ( Pethidine)
يبقى المرض واعيا وهادئاً . يتم بعد ذلك إدخال المجس الخاص إلى داخل المريء حتى يصل إلى المعدة . يرسل المجس الخاص موجات صوتية تنعكس على شاشة كمبيوتر خاصة وتكون الصور أوضح بكثير من الصور التي يمكن الحصول عليها لدى تصوير القلب بالصدى من خلال الصدر ( التصوير السطحي أو الخارجي ) يمكن الحصول على صور ثنائية الأبعاد للقلب المتحرك بكافة أجزاءه بالإضافة إلى استعمال الدوبلر والألوان لدراسة وظائف الصمامات داخل القلب . يبقى المريض مضطجعا على جنبه الأيسر خلال الفحص وقد يلزم إعطاؤه جرعا إضافية من المهديء وربما المسكن عن طريق الوريد .
2- كم يستغرق عمل هذا الفحص من وقت ؟ يحتاج تنظير القلب إلى ما يقارب النصف ساعة لإكماله وربما أكثر من ذلك خاصة إذا ما استعمل خلال العمليات الجراحية للقلب .
3- ما أهمية هذا الفحص ؟ أهمية تنظير القلب أنه يعطينا صورة واضحة جداً عن حجر وصمامات القلب وعن جريان الدم خلال دراسة بعض الأماكن التي لا يمكن دراستها بوضوح بواسطة التصوير الصدوي السطحي للقلب مثل رؤية جيب الأذنية اليسرى والتي قد تختبىء فيها خثرات دموية قد تتسبب في حدوث نوبات فالج مؤقت أو دائم وكذلك الخثرات داخل الأذينيتين أو البطنيين وربما أهم من ذلك دراسة وظيفة الصمامات المعدنية خاصة عند حدوث خثرات دموية عليها أو نتوءات نسيجية أو ارتجاع للدم من خلالها . وكذلك دراسة وجود فتحات خلقية داخل القلب بين الأذينتين أو البطينين دون اللجوء إلى قسطرة ودراسة وجود أورام حميدة أو خبيثة داخل حجر القلب . أحد أهم استعمالات هذا الفحص هي حالات الالتهابات الجرثومية داخل حجر القلب . الالتهابات على الصمامات الطبيعية والاصطناعية حيث تمكن الطبيب من رؤية الزوائد الملتهبة ووجود تجمعات من الصديد (الدمامل) حول الصمامات . وكذلك دراسة أسباب الجلطات الدماغية ( نقص التروية الدماغية ) عند الأشخاص صغيري السن حيث يمكن أن يكون السبب علة بسيطة في أحد الصمامات أو فتحة صغيرة بين الأذينتين أو خثرة صغيرة في جيب الاذينة اليسرى أو داخل البطين الأيسر . يمكننا هذا الفحص من دراسة وظيفة عضلة القلب بشكل واضح وخاصة عند الحالات التي لا يمكن الحصول على صورة واضحة للقلب بواسطة التصوير الصدوي السطحي مثل عندما يعاني المريض من انتفاخ الرئتين أو عند حالات السمنة المفرطة . ومن أهم استعمالاته حالات تسلخ (تمزق) الشريان الأبهر (الأورطي) . دون الحاجة إلى تحريك المريض من سريره حيث يمكن إجراء الفحص في غرفة المريض وخلال دقائق من دخوله إلى المستشفى بدلاً من إجراء قسطرة قد يصاحبها خطورة في مثل هذه الحالات .
يستعمل كذلك لتشخيص حالات العيوب الخلقية في القلب بشتى أنواعها دون إجراء قسطرة للقلب وفي متابعة هذه الحالات بعد التداخل الجراحي لتصليح هذه العيوب . من الممكن مشاهدة مخرج الشرايين الإكليلية للقلب حيث يمكن رؤية الشريان الأيسر الأساسي وتفرعاته الأساسية بوضوح وكذلك مخرج الشريان الإكليلي الأيمن .
يستعمل هذا الإجراء قبل إعطاء صدمة كهربائية لتنظيم ضربات القلب في حالات الارتجاف الأذيني للتأكد من خلو الأذينة اليسرى من الجلطات الدموية وبالتالي منع حدوث مشاكل قد تنتج عن تحرك هذه الجلطة إلى الدماغ عند إعطاء الصدمة الكهربائية .
يستعمل تنظير القلب لدراسة المشكلات التي يمكن أن تحدث بعد احتشاء عضلة القلب – مثل تمزق أوتار الصمام الميترالي وما يصاحب ذلك من ارتجاع شديد من الصمام وحالات تكون فتحات بين البطينين بسبب احتشاء عضلة القلب .
يمكن استعمال تنظير القلب خلال عمليات القلب خاصة عند عمليات ترميم الصمام الميترالي حيث يمكن التأكد من أن الصمام قد تم ترميمه بشكل جيد قبل أن توقف الأجهزة التي تساعد القلب خلال العملية الجراحية .
يمكن مشاهدة الترسبات الدهنية داخل الشريان الأورطي والتي يمكن أن تسبب في حدوث نوبات قصور تروية دماغية وحالات فالج . وهناك استعمالات أخرى متعددة لهذا الجهاز الذي يمكننا من مشاهدة داخل القلب بشكل واضح جداً .
4- هل هناك مخاطرة من هذا الفحص ؟ المخاطرة نادرة الحدوث إذا كان الشخص الذي يقوم به أصبحت لديه الخبرة الطويلة في إجرائه . قد يشعر المريض ببعض الألم في الحلق بعد الانتهاء من الفحص . نادراً جداً ما تحدث التهابات رئوية إذا ما تناول المريض طعاما قبل أن يزول مفعول المخدر من الحلق حيث يمكن أن يدخل جزء من الطعام إلى القصبات الهوائية ويؤدي إلى التهاب .
نادراً ما تحدث مشاكل في المريء وتحدث إذا كان هناك عيوب خلقية فيه مثل جيوب أو أغشية إضافية في المريء . نادرا ما ينزف المريض من فمه أو من المريء وقد يحدث إذا كان المريض يعاني من حالات نزف خلقية أو إن كان يتناول مميعاً للدم وكانت نسبة التميع مرتفعة ومما لاشك فيه أن الاستعمال الخاطىء لأي جهاز من الممكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلات كان من الممكن تفاديها . باختصار يعتبر تنظير القلب إضافية مهمة جداً إلى قائمة الوسائل الحديثة المتاحة لتشخيص أمراض القلب . |
|
|
 |
 |
 |
|
|
|
أرقام x أرقام |
|
يوجد في الموقع:
- مقالات :
154
- أعضاء:
23
- أدلة:
82
عدد الزوار:
291480
|
|
|